القوى الحية في قطاع التجارة تجتمع بمراكش

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تنظم وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المنتدى المغربي للتجارة يومي 24 و25 أبريل بمراكش. يُراد من هذا الحدث أن يشكل فضاء للنقاش والحوار التشاركي والشامل، تتقاسم فيه مختلف الأطراف الفاعلة معارفها الميدانية من أجل تقديم توصيات واضحة وقابلة للتحقيق. ويتعلق الأمر، بشكل ملموس، بتبني مقاربة تمكن من توحيد وتنظيم التجارة المغربية، مع تجميع المبادرات وإصلاح الحكامة القطاعية.



تعبئة قوية مرتقبة، بحضور ما يقارب 1000 مشارك وتنظيم حوالي ثلاثين أرضية للنقاش والحوار. وسيشكل المنتدى المغربي للتجارة بالتالي فرصة لإثارة الإشكاليات الرئيسية وسبل الإصلاح التي من شأنها أن تتيح للتجارة الوطنية التمكن من كامل مقوماتها، عبر وضع الدور المحرك الذي يؤديه التاجر المغربي في قلب هذه الدينامية، بصفته فاعلا جوهريا في التنمية.

ولقد تمخض عن العمل التشاوري الجهوي، الذي تم في مرحلة سابقة بجهات المملكة الاثني عشر، عن التقاء ما يناهز عن 9400 مشارك تقريبا من أجل التوصل لتوصيات تروم تحرير إمكانيات التجارة بالمغرب وتمكينها من رفع التحديات التي يطرحها فتح الأسواق والتحديات الاجتماعية والاقتصادية وتلك المتعلقة بإعادة التأهيل.

ويوضح السيد مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي أن "المقترحات والتوصيات التي تقدمت بها المنظمات المهنية والنقابات ومجموع الفاعلين المعنيين والتي يصل عددها إلى 1325 توصية ستكون حاضرة خلال هذا المنتدى، وستشكل، دون أدنى شك، دعامة هامة لتطوير رؤية شاملة تهدف لتعزيز هذا القطاع الحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني".

ومن خلال التعرض لجميع القضايا المحورية المتعلقة بالتجارة الوطنية، يطمح هذا الحدث لأن يشكل منعطفا تاريخيا بالنسبة للقطاع، عبر تحديد معالم توجه استراتيجي جديد ورؤية جديدة للتجارة من شأنها تسريع تحقيق المغرب لتوجهه الرامي للتموقع كقطب إفريقي ذو بعد عالمي.

ويؤكد السيد مولاي حفيظ العلمي: "هدفنا الأسمى هو العمل على تحسين القدرة الشرائية للمستهلك المغربي وحماية حقوقه وعلى جعل هذا القطاع قطاعا متميزا دعامته التاجر الصغير".

ويضيف: "من الضروري بلورة استراتيجية شمولية لتأطير ومواجهة نمو هذا القطاع، استجابة لحاجيات الفاعلين الاقتصاديين، خاصة التجار، على غرار القطاعات الرئيسية الأخرى داخل اقتصادنا".

فالتجارة تؤدي، حاليا، دورا رئيسيا في النموذج التنموي الوطني وهذا هو الإطار الذي تندرج فيه، اليوم، الجهود الرامية للمساهمة في تفعيل استراتيجية وطنية جديدة، كنقطة بداية لمقاربة طموحة وشمولية ستتيح للقطاع الاضطلاع بدوره كاملا في تنمية البلاد، ليتماشى تماما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله.